السيد محمد بيرم الخامس التونسي
349
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار
وقوله عليه السلام في حديث العامري حين سأله فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : سل عنك « 1 » ، أي سل عما شئت وهي لغة بني عامر ، وأما كلامه المعتاد صلى اللّه عليه وسلم وفصاحته المعلومة وجوامع كلمه وحكمه المأثورة فقد ألف الناس فيها الدواوين وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب ، ومنها ما لا يوازى فصاحة ولا يبارى بلاغة كقوله عليه الصلاة والسلام : « المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم » « 2 » وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « الناس كسنان المشط « 3 » ، والمرء مع من أحب « 4 » ، ولا خير في صحبة من لا يرى لك ما ترى له « 5 » ، والناس معادن « 6 » ، وما هلك امرؤ عرف قدره « 7 » ، والمستشار مؤتمن وهو بالخيار ما لم
--> فقال عبد الوارث ، اليد العليا : المتعففة . وقال أكثرهم عن حماد بن زيد عن أيوب : المنفقة . وقال واقد عن حماد : المتعففة . قال الخطابي : رواية المتعففة أشبه وأصح في المعنى ، لأن ابن عمر ذكر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذكر هذا الكلام وهو يذكر الصدقة والتعفف عنها فعطف الكلام على سببه الذي خرج عليه وعلى ما يطابقه في معناه أولى . وقد يتوهم كثير من الناس أن معنى العليا : أن يد المعطي مستعلية فوق يد الآخذ يجعلونه من علو الشيء إلى فوق وليس ذلك عندي بالوجه ، وإنما هو من علا المجد والكرم يريد التعفف عن المسألة والرفع عنها ا ه . ( 1 ) الحديث في كنز العمال للمتقي الهندي برقم 3559 وفي ابن عساكر 1 / 375 وفي دلائل النبوة لأبي نعيم عن شداد بن أوس ، وفي مناهل الصفا ص 48 رقم الحديث 98 . ( 2 ) الحديث في سنن أبي داوود برقم 2751 وفي سنن ابن ماجة 1683 وفي المستدرك للحاكم 2 / 141 وفي السنن الكبرى للبيهقي 8 / 29 وفي مصنف عبد الرزاق برقم 403 وفي مشكاة المصابيح للتبريزي برقم ( 3475 - 3476 ) وفي نصب الراية للزيلعي 3 / 393 وفي شرح السنة للبغوي 10 / 172 وفي تلخيص الحبير لابن حجر 4 / 118 وفي كنز العمال ( 440 - 444 ) وفي مسند الإمام أحمد 2 / 192 . ( 3 ) الحديث في الكنى والأسماء للدولابي 1 / 168 وفي الأمالي للشجري 2 / 141 و 143 وفي العزلة لأبي خطاب البستي 55 وفي اللآلىء المصنوعة للسيوطي 2 / 156 وفي مناهل الصفا ص 49 رقم الحديث 100 وفي كشف الخفاء للعجلوني 2 / 451 . ( 4 ) الحديث في البخاري برقم ( 6168 و 6170 ) وفي صحيح مسلم كتاب البر والصلة رقم 165 وفي سنن أبي داوود برقم 5127 وفي الترمذي 2386 وفي المسند للإمام أحمد 1 / 392 و 3 / 104 - 213 و 268 ، وفي المعجم الكبير للطبراني 8 / 65 و 70 وفي سنن الدارقطني 1 / 132 وفي مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 286 و 9 / 364 و 10 / 280 وفي شرح السنة للبغوي 13 / 61 وفي مشكاة المصابيح للتبريزي برقم 5008 وفي المغني للعراقي 3 / 194 و 4 / 287 وفي إتحاف السادة المتقين للزبيدي 8 / 72 و 9 / 549 وفي الدر المنثور للسيوطي 6 / 86 وفي حلية الأولياء 4 / 112 ، 5 / 37 ، 6 / 275 و 7 / 308 وفي كنز العمال ( 24684 - 25552 ) . ( 5 ) الحديث في إتحاف السادة المتقين 6 / 198 و 243 وفي كشف الخفاء للعجلوني 2 / 498 و 505 وفي الفوائد المجموعة للشوكاني 260 وفي تاريخ بغداد 7 / 57 وفي الكامل لابن عدي 3 / 1097 . ( 6 ) الحديث في مسند الإمام أحمد 2 / 468 وفي المستدرك للحاكم 3 / 243 وفي مصنف عبد الرزاق 20641 وفي الأمالي للشجري 1 / 64 وفي حلية الأولياء 6 / 256 وفي المغني للعراقي 1 / 6 وفي العزلة لأبي خطاب 54 وفي إتحاف السادة المتقين 1 / 74 وفي كشف الخفاء للعجلوني 2 / 432 وفي صحيح مسلم برقم 2031 وفي الكامل لابن عدي 6 / 2213 وفي مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 121 . ( 7 ) الحديث في تاريخ ابن السمعاني من حديث علي وفي مناهل الصفا ص 49 برقم 104 .